محمد اسحاق مدني
40
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
عن عمر بن دينار قال قال علي بن أبي طالب ( رض ) في الرجل يصلي بأصحابه جنباً قال : يعيد ويعيدون « 1 » . ما أدركه المسبوق مع الإمام هل هو أول صلاته أو آخر صلاته ؟ وكذا ما يقضيه اختلف فيهما ، قال أبو حنيفة وأبو يوسف ( رح ) ما أدركه مع الإمام آخر صلاته حكماً وان كان أول صلاته حقيقة ، وما يقضيه أول صلاته حكما وان كان آخر صلاته حقيقة وقال بشر بن غياث المريسي وأبو طاهر الدباس : ان ما يصلي مع الإمام اوّل صلاته حكما كما هو أول صلاته حقيقة وما يقضي آخر صلاته حكماً كما هو آخر صلاته حقيقة ، وهو قول الشافعي ( رح ) والمسألة مختلفة بين الصحابة روي عن علي وابن عمر مثل قول أبي حنيفة وأبي يوسف « 2 » . ولو اقتدى بإمام ينوي صلاته ولم يدري أنها الظهر أو الجمعة أجزأه أيهما كان لأنه بني صلاته على صلاة الإمام وذلك معلوم عند الإمام والعلم في حق الأصل يُغني عن العلم في حق التبع . والأصل فيه ما روي أنّ علّياً وأبا موسى الأشعري قدما من اليمن على رسول الله ( ص ) بمكة فقال ( ص ) بما أهللتما فقالا : باهلال كاهلال رسول الله ( ص ) وجوّز ذلك لهما وان لم يكن معلوما وقت الاهلال « 3 » . الاقتداء بالمحدث والجنب فأن كان عالما بذلك لا يصحّ بالإجماع وإنْ لم يعلم به ثم علم فكذلك عندنا ، وقال الشافعي : القياس أنْ لا يصح كما في الكافر لكني تركت القياس بالأثر وهو ما روي عن النبي ( ص ) أنه قال : أيّما رجل صلى بقوم ثم تذكر جنابة أعاد ولم يعيدوا ولنا ما روى أنّ النبي ( ص ) صلى بأصحابه أعاد وأعادوا وقد روي نحو هذا عن عمر وعلي « 4 » .
--> ( 1 ) كتاب الحجة ص 267 . ( 2 ) بدائع الصنائع كتاب الصلاة 349 . ( 3 ) بدائع الصنائع كتاب الصلاة ص 103 . ( 4 ) بدائع الصنائع كتاب الصلاة ص 127 .